الشهيد الثاني

99

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ويكره إلى العورة فيهما ( 1 ) ، ( وإلى المحارم ( 2 ) ) وهو من يحرم نكاحهن مؤبدا بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ( خلا العورة ) وهي هنا القبل والدبر . وقيل : تختص الإباحة بالمحاسن جميعا بين قوله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ( 3 ) " ، وقوله تعالى : " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ( 4 ) " إلى آخره . ( ولا ينظر الرجل إلى ) المرأة ( الأجنبية ) وهي غير المحرم ، والزوجة ، والأمة ( إلا مرة ) واحدة ( من غير معاودة ) في الوقت الواحد عرفا ، ( إلا لضرورة كالمعاملة ، والشهادة ) عليها إذا دعي إليها أو لتحقيق الوطء في الزنا وإن لم يدع ، ( والعلاج ) من الطبيب ، وشبهه ، ( وكذا يحرم على المرأة أن تنظر إلى الأجنبي ، أو تسمع صوته إلا لضرورة ) كالمعاملة ، والطب ( وإن كان ) الرجل ( أعمى ) ، لتناول النهي ( 5 ) له ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله لأم سلمة وميمونة لما أمرهما بالاحتجاب من ابن أم مكتوم ، وقولهما إنه أعمى : " أعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ( 6 ) " . ( وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها ، أو بالعكس ( 7 )